العلامة الحلي
41
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وجهان ، والثاني هو الملائم لكلام أكثرهم « 1 » . الثاني : قال : حيث بقّينا الولد على ملك الوارث فالمعتبر من الثّلث قيمة الجارية وحدها ، وإذا لم نبقّ فالمعتبر من الثّلث ما كان موجودا يوم موت الموصي ، فإن كانت حائلا اعتبر قيمتها وحدها ، وإن كانت حاملا اعتبر قيمتها مع قيمة الحمل ، وحينئذ فالنظر إلى قيمتها حاملا يوم موت الموصي عند عامّة الشافعيّة « 2 » . وقال بعضهم : تعتبر قيمتها يومئذ لو كانت حاملا ، وتعتبر قيمة الحمل في أوّل حال الانفصال ، وإذا قوّمناهما فخرجا من الثّلث فذاك ، وإلّا فلا يقرع ، ولكن تنفذ الوصيّة في القدر الذي يحتمله الثّلث منهما على نسبة واحدة « 3 » . مسألة 16 : لو أوصى بأمة لزوجها فلم يعلم حتى وضعت له بعد موت سيّدها أولادا ، فإن قبل عتقوا ، ولم تكن أمّهم أمّ ولد حتى تلد منه بعد قبوله لستّة أشهر ، قاله بعض الشافعيّة « 4 » . وأشكل عليه من وجهين : أحدهما : أنّه اعتبر عدم العلم بالوصيّة ، ولا فرق بين أن يعلم أو لا يعلم . والثاني : أنّه حكم بحرّيّة الأولاد وبأنّها لا تصير أمّ ولد ، فإن فرّع على أنّ الملك يحصل بالموت أو على قول التوقّف ، فلم اعتبر مضيّ الأشهر في مصير الجارية أمّ ولد ؟ وإن فرّع على الحصول بالقبول ، فلم حكم بحرّيّة
--> ( 1 إلى 3 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 69 ، روضة الطالبين 5 : 144 . ( 4 ) قاله المزني في مختصره : 144 ، وعنه في العزيز شرح الوجيز 7 : 69 ، وروضة الطالبين 5 : 144 .